Skip to main content

Posts

لماذا تريد تغيير العالم ؟

دعني أسألك: “لماذا تريد تغيير عالمك؟” في كل مرة نحاول فيها أن نغير ما يجري حولنا، سواء كان ذلك يتعلق بالعمل، أو الحكومة، أو أفراد أسرتنا، أو زملائنا، أو أي شيء آخر، فإننا نقع تحت وهم نظن فيه أن هؤلاء الناس وتلك الأحداث تحاول أن تلحق بنا الضرر. ما نحتاج بالفعل إلى القيام به هو أن نغير طبيعة علاقتنا بهم. قال الأديب الرائع وليام شكسبير. ( هناك ثمة أوقات هامة في حياة سائر الرجال حيث يقرر أولئك مستقبلهم أما بالنجاح أو بالفشل.. وليس من حقنا أن نلوم نجومنا أو مقامنا الحقير، بل يجب أن نلوم أنفسنا بالذات ).. فالناس والأحداث لا يمكن أن تفعل بنا أي شيء أبداً. كل ما هنالك أنها تطلق مشاعر موجودة داخلنا بالفعل. إذا عدنا للمبدأ الأساسي للحياة، فسنفهم أنه ليس هناك شيء يحدث في هذا العالم لا نسمح بحدوثه في أعماق وعينا. إن ما يحدث لنا يعد انعكاساً لما نعتقدة، وأحياناً تكون تلك الأفكار والمعتقدات عميقة للغاية. فأياً كان ما يجري في أعماقنا يكون له انعكاساته على تجاربنا الخارجية وواقعنا، حتى بالرغم من أننا قد لا نكون واعين بذلك. أعرف أن هذا المبدأ يصعب قبوله لأنه لا شك في أن هناك أشياء في ح...

لماذا تحدث أمور سيـئة لأشخاص طيبين؟

كنت في احد المجالس و كان الحديث يدور حول  شيء سيء اصيب أحد الأصدقاء، و الكل بداء يشق طريقة في التفكير، إختلفت وجهات النظر. حينها، طرح أحد الحضور سؤال قد يتردد في عقول الكثير من الناس " و مشكلة محيرة اذا اعتقد البعض انها حقيقة" . لكن دون أن يتوقف أحد  في التمعن للاجابة على هذا السؤال   لماذا تحدث أمور سيـئة لأشخاص طيبين؟ لقرون طويلة، ظل الناس يكافحون ليحصلوا على إجابة هذا السؤال العسير… لقد تم تأليف الكتب من أجل استكشاف هذا السؤال الصعب. بعض الناس ابتعدوا عن الدين لأنهم لم يجدوا إجابة شافية له.البعض الآخر اختار أن يضع ثقته في الله وفي أنه سبحانه لديه تدبير لكل شيء و في أنهم قد يفهمون حكمة الله من مجريات الأمور في يوم ما. و اختار البعض الآخر أن يبحثوا عن الجانب الجيد من كل معاناة و أن يتحلوا بالتفاؤل و الشجاعة و الإيمان. و لكن خلال كل المصارعة الذهنية و العاطفية التي يجب أن يمر بها الإنسان عند مواجهة الواقع، تظل الحقيقة هي أن الأشياء السيئة تحدث للأشخاص الطيبين! قال رابي هارولد إس.كوشنر  « الإله الذي أؤمن به لا يرسل إلينا المشكلة؛ و إنما يمنحن...

تعامل مع ما تقدمه لك الحياة

“إذا انشغلت أكثر من اللازم بالباب الذي أغلقته الحياة، فلن تصل أبداً إلى الباب المفتوح”. - تومي لازوردا إن من يستطيعون التكيف بنجاح هم من يظلون في المنافسة، و لا يتساقطون على جانبي الطريق. نحن نريد تقدماً بلا ألم، ولكن الألم و التغيير في الغالب يجعل الشخص أقوى. هناك دائماً شخص ما يستطيع أن يشق طريقه في الظروف الصعبة ، لماذا لا يكون هذا الشخص هو انت ! نحن نحب أن نعتقد أن عصرنا هو العصر الوحيد الذي يتعين عليه أن يواجه التغيير المستمر. ولكن الحقيقة خلاف ذلك. إن موجات النجاح و الازدهار الكبيرة تصحبها دوماً منافسة شرسة، ثم يتبعها انخفاض حاد عندما يظهر شيء جديد تماماً في الصورة. بدءاً من حمى إنشاء القنوات المائية في القرن التاسع عشر و حتى جنون الدوت كوم في نهايات القرن العشرين، و لكن عندما ينكشف الدخان، تظهر ابتكارات جديدة تمهد الأرض لموجات ارتفاع جديدة من النجاح والازدهار!  إن الصراع من أجل البقاء يولد الضغوط، ولكن الضغوط هي توابل الحياة. إن التغلب على تلك العواصف و الضغوط التي تنتج عنها هو ما يجعل الرحلة تستحق المجهود. فرغم كل شيء، الضغوط تنشأ نتيجة للمتطلبات الملقاه...

كن أفضل صديق لنفسك بدلاً من أن تكون ألد عدو لها

" انشغل بالحياة، أو انشغل بالموت "  هذي العبارة مقتبسة من الممثل مورجان فريمان ،في دور "ريد" في فيلم  Shawshank Redemption . نحن نواجه بعض الظروف الصعبة، و الناس يبحثون عن إيجابات شافية و إيجابية. كل عصر له نصيبه من المعاناة، و لكن عندما تحل الأوقات الصعبة، فإن لها طريقتها المميزة في لفت انتباه الجميع.  فمن الطبيعي عندما تواجه مواقف صعبة، سترغب في الحصول على إيجابات. و عندما تصيبك الحياة بالصداع، تريد شيئاً يخلصك من الألم، و تريد أن تتجنب الإصابة به مرة أخرى!  ستجد الكثير من الإجابات و النصائح العلمية، فإن مجرد الحصول على النصيحة ليس مشكلتك الأساسية،إنما التحدي وهو أن تطبق هذه النصائح الجيدة و تجعلها تعمل لما فيه صالح حياتك الشخصية و مستقبلك المهني. لهذا، فإن هذه الحياة لن تدللك؛ بل ستتحداك ببعض الحقائق المقلقة التي صممتها لكي تساعدك على تحويل توجهاتك و علاقاتك و عاداتك و اختياراتك. هذه التغييرات ستساعدك على تجربة ميزة التفاؤل. ولكن لكي ينجح التفاؤل معك، يجب أن تقوم بواجبك و تفكر و تتصرف بشكل مختلف ! الحقيقة رقم ١ : الحياة صعبة  الحقيقة الأولى في لعبة الحياة تست...

لماذا يستصغر المرء من شأن نفسه و يستهين بها ؟!

  لماذا لا نضع لأنفسنا أهدافاً في الحياة ، ثم نعلن لذواتنا وللعالم أننا قادمون لنحقق أهدافنا ، ونغير وجه هذه الأرض ـ أو حتى شبر منها ـ للأفضل ؟ شعور رائع ، ونشوة لا توصف تلك التي تتملك المرء الذي يؤمن بدوره في خدمة البشرية ، والتأثير الإيجابي في المجتمع .  ولكن أي أهداف عظيمة تلك التي تنتظرنا ؟  سؤال قد يتردد في ذهنك ، وأجيبك ـ وكلي يقين ـ ، بأن كل امرئ منا يستطيع أن يجد ذلك العمل العظيم الرائع ، الذي يؤديه للبشرية.  إن مجرد تعهدك لنفسك بأن تكون  إنسان صالحاً ، هو في حد ذاته عمل عظيم ، تنتظره البشرية في شوق ولهفة.  أدائك لمهامك الوظيفية ، والاجتماعية ، والروحانية ، عمل عظيم ، قل من يؤديه على أكمل وجه.  العالم لا ينتظر منك أن تكون آينشتين آخر ، ولا أديسون جديد ، ولا ابن حنبل معاصر ، فلعل جملة مهاراتك ومواهبك لا تسير في مواكب المخترعين وعباقرة العلم ، لكنك أبدا لن تُعدم موهبة أو ميزة تقدم من خلالها للبشرية خدمات جليلة.  يلزمك أن تُقدر قيمة حياتك ، وتستشعر هدف وجودك على سطح هذه الحياة ، كي تكون رقما صعبا فيها.  وإحدى معادلات الحياة أنها تعاملك ع...